تعتبر شجرة الأركان (Argania spinosa) معجزة نباتية فريدة في جنوب غرب المغرب، وقادرة على الصمود في وجه درجات حرارة تلامس 50 درجة مئوية مع فترات جفاف قاسية تدوم لسنوات، وذلك بفضل جذورها العميقة التي تخترق الأرض لعشرات الأمتار بحثاً عن المياه الجوفية.
لماذا تنمو شجرة الأركان في المغرب فقط؟
تعد شجرة الأركان متوطنة بشكل شبه حصري في منطقة سهل سوس والمناطق شبه القاحلة الممتدة بين أكادير والصويرة، وتشكل خط دفاع بيئي أساسي ضد التصحر وزحف الرمال، وهو ما جعل الأمم المتحدة تخصص يوماً عالمياً للاحتفاء بشجرة الأركان.
كم تستغرق الشجرة لطرح ثمارها؟
تنمو الشجرة ببطء شديد؛ حيث تستغرق بين 8 و15 سنة للبدء في إنتاج الثمار، وتنتج الشجرة البالغة في المتوسط نحو 8 كيلوغرامات من الثمار سنوياً، كما تتطلب كل ثمرة أكثر من عام كامل لتنضج فوق الأغصان.
ظاهرة صعود الماعز على أشجار الأركان
يعد مشهد تسلق الماعز لأغصان الأركان الملتوية حقيقة واقعية نابعة من بحثها عن لب الثمار، وتساعدها حوافرها المشقوقة على حفظ توازنها وتسلق الأغصان ببراعة، وهو مشهد يجذب آلاف الزوار على الطرقات المحيطة بالمنطقة.
لماذا يعتبر زيت الأركان باهظ الثمن؟
يرجع ارتفاع سعر زيت الأركان إلى ندرة الشجرة الجغرافية والجهد البشري الشاق المطلوب؛ حيث يتطلب استخراج لتر واحد من الزيت الصافي نحو 30 كيلوغراماً من الثمار وما يقارب 15 ساعة من التكسير اليدوي الصبور للنواة الصلبة بحجارة تقليدية، وهو موروث أصيل تصونه التعاونيات النسائية ومسجل لدى منظمة اليونسكو للتراث الثقافي اللامادي.
الفرق بين شجرة الأركان وشجرة الزيتون
تنتمي شجرة الأركان لعائلة السبوتية (Sapotaceae) وتختص بها سوس، بينما ينتمي الزيتون لعائلة الزيتونيات (Oleaceae)، كما تتميز شجرة الأركان بأشواكها الحادة وقدرتها الفائقة على تحمل الجفاف مقارنة بالزيتون.
الحماية القانونية
صُنفت غابات الأركان كـ«محمية للمحيط الحيوي» من قبل اليونسكو منذ عام 1998، وتخضع لضوابط صارمة تهدف للحفاظ على استدامتها البيئية ودعم الساكنة المحلية.
أين يمكنك رؤيتها بنفسك
يقع منتزه سوس ماسة الوطني في قلب محمية المحيط الحيوي للأركان، ويوفر فرصة ممتازة لمشاهدة أشجار الأركان المعمرة إلى جانب التنوع النباتي والحيواني الفريد بالمنطقة.
إذا كنت تخطط لرحلة انطلاقاً من أكادير، فإن هذه الجولة المنظمة في المنتزه الوطني تأخذك في مسار رائع بين غابات الأركان بصحبة مرشد محلي.
