تعتبر شجرة الطرفاء أو الأثل (جنس Tamarix) واحدة من أقدر الأشجار على تحمل الملوحة والجفاف الشديد في العالم، وتتميز بأغصانها الرفيعة وأوراقها الدقيقة الحرشفية وأزهارها الوردية أو البيضاء التي تظهر في عناقيد ناعمة كالريش.
قدرة فائقة على تحمل الملوحة
تستطيع الطرفاء النمو والازدهار في تربة عالية الملوحة وعلى ضفاف البحيرات والسباخ المالحة، حيث تمتلك غدداً ملحية مجهرية على أوراقها تقوم بطرد الأملاح الزائدة من عصارتها نحو الخارج فتظهر كبلورات بيضاء دقيقة.
جذور عميقة وقوية
تمتلك الطرفاء جذوراً وتدية غائرة تمتد لأكثر من 9 أمتار في باطن الأرض للوصول إلى المياه الجوفية الرطبة، مما يمنحها استقراراً وحيوية طوال العام دون الاعتماد على الأمطار السطحية.
دورها البيئي في سوس ماسة
تنمو الطرفاء بشكل طبيعي على ضفاف مصب وادي ماسة داخل منتزه سوس ماسة الوطني، وتؤدي وظيفة بيئية حيوية؛ إذ تثبت التربة وضفاف النهر من الانجراف، وتعمل كمصدات طبيعية للرياح الساحلية، كما توفر موائل تعشيش وملاذاً آمناً لآلاف الطيور المائية.
أين يمكنك رؤيتها بنفسك
يعد مصب وادي ماسة في منتزه سوس ماسة الوطني أفضل الأماكن لمشاهدة أشجار الطرفاء وهي تحتضن أسراب الفلامنغو وأبو ملعقة والعقاب النساري.
إذا كنت تنوي تنظيم زيارة من أكادير، فإن هذه الجولة المنظمة في المنتزه الوطني تأخذك في جولة غنية على ضفاف المصب مع مرشد محلي.
